نسرين العيوني / افريك.تيفي
تعيش مدينة فاس فوق بركان اجتماعي نائم ، ويتضح هذا الأمر من خلال اختناق الحركة التجارية والركود الاقتصادي في شتى المجالات الذي ازداد حدة ما بعد سنة الوباء ال19 كما أنه ازداد قتامة شديدة السواد بعد شتنبر 2021 ..

إذ أن البيئة الاقتصادية والاجتماعية بفاس أصبحت مع مجيئ ساسة مجانين مصابون بمرض “الزومبي” وانفصام في الشخصية ، تتعرض إلى تدمير ما تبقى من الشروط التي تساعد على تحقيق معيشة كريمة للساكنة، مثلا يمكن القيام بجولة سريعة معايناتية في أرجاء المدينة وفي أحيائها الشعبية حيث ستتولد لدى الجائل انطباعا مفاده أن معظم السكان يئنون تحت وطأة التهميش التنموي والاقتصادي والعمراني في عهد هؤلاء الساسة الذين معظمهم يزاوجون بين المال والسياسة التمثيلية والمجتمع المدني ومزاحمة الفاعلين الاقتصاديين والجمعويين في كل الصفقات وعروض المشاريع من خلال شركاتهم وجمعياتهم دون إعارة اي اعتبار لحالة التنافي .nالشيء المثير للاشمئزاز والتقرف ، هو أن بعض أعضاء المجلس الجماعي الذين يتواجدون في مواقع مسؤولية حساسة، مباشرة بعد جلوسهم على كراسي المسؤولية ، في الوقت الذي كان يجدر بهم أن ينكبوا حول إيجاد الحلول الاقتصادية والاجتماعية للمدينة ومعالجة المشاكل العالقة ، فإنهم انخرطوا في حملة إعلامية هجينة سخيفة وعدوانية ضد شركات وطنية تشرف على تدبير قطاعات حساسة بالمدينة في محاولة للتأثير على الرأي العام واستجحاشه وخداعه،nمراقبون وملاحظون مهتمون بالشأن العام المحلي للمدينة يعتبرون ان إزاحة البعد الاقتصادي للعاصمة العلمية نحو التهميش والانتكاسة الاقتصادية والاجتماعية، جعل هذه المدينة السياحية تعاني من ويلات التهميش في مجالات مختلفة ، خصوصا على مستوى التنمية الاجتماعية والاقتصادية والعمرانية؛ ما جعل الساكنة تدق ناقوس الخطر في أكثر من مناسبة، وتشتكي من المشاكل التي نغصت عليها حياتها وحولتها إلى جحيم لا يطاق.
وعلق ذات المراقبين أن البنية الاقتصادية لمدينة فاس تتعرض الى التفكيك والتدمير بهدف إفلاسها ليسهل على الريعيين من ساسة مجانين تسليمها على طبق من ذهب الى شركات أجنبة ، في اشارة الى بيع مرافق فاس الحيوية الى الشركات الاجنبية بالتقسيط ، لافتين الى ان الاقتصاد الذي قامت عليه مدينة فاس لمئات السنين المتمثل في الارتكاز على التجارة والسياحة والصناعة التقليدية يتعرض الى التدمير الممنهج.nالى ذلك ذكر المراقبون ذاتهم أن مطلب التنمية الحقيقية لمدينة فاس لا يزال مرفوعا منذ عقود بالرغم من الوعود التي يطلقها المسؤولون المنتخبون في حملاتهم الانتخابية، فيما المدينة ذاتها، بقيت تنتظر حلم التغيير الذي قد يأتي أو يتخلف عن الموعد؛ فتضيع معه أحلام الآلاف من السكان والمستثمرين الذين ينتظرون تجسيد مشاريع تنموية واقتصادية وعمرانية وسياحية والقضاء على ظاهرة المزاوجة بين المسؤوليات السياسية والاقتصاد لأن هذه الظواهر المنافية للقانون تساهم في تعميق الهشاشة واتساع دائرة الريع السياسي وتفاقم الركود الاجتماعي والاقتصادي الذي من شأنه ان يؤدي الى زلازل اجتماعية نحن في غنى عنها.

