
محمد القاضي/ أفريك.تيفي
استقصت “أفريك.تيفي” من بعض الوسطاء العقاريين معلومات تفيد أن قطاع العقارات أصبح عبارة عن غابة لا مكان فيه للضعيف ولا مكان فيه لروح القانون وشعور الانتماء الإنساني والوطني..وأن الجشع هو الميزاج السائد لدى بعض الفئات العاملة بهذا القطاع التي اتت اليه من مهن أخرى.nوفي هذا الاطار أكد أحد الوسطاء العقاريين في تصريح له لأفرك.تيفي بأن هناك جهات ما ليس من مصلحتها تنظيم هذا القطاع بقوانين صريحة وزجرية، مذكرا في ذات السياق الجرائم العقارية التي وقعت على مستوى الدار البيضاء ومراكش والعديد من المناطق الأخرى والتي راح ضحيتها المئات من الضحايا، علاوة على عمليات النصب والاحتيال والسطو التي تعرضت لها عقارات مغاربة العالم ، وهو الأمر الذي حذا ببعض الوسطاء العقاريين إلى الانتظام في إطار مؤسسة مدنية لمواجهة عمليات الافتراس والفوضى التي يعرفها القطاع ، حيث أطلقوا على هذه الآلية التنظيمية اسم “الفدرالية الوطنية للوسطاء والوكلاء العقارين بالمغرب ” التي انتخبوا لها الوكيل العقاري خالد العراقي رئيسا لها.nمصدر مقرب من ذات الوكالة أفاد بأن الاخيرة انخرطت بشكل مسؤول في تنظيم هذا القطاع والسير في اتجاه تأطيره بنصوص قانونية واضحة وصريحة تحمي حقوق كل الاطراف وتعيد الثقة للمشتري والبائع والوسيط العقاري ومن ثمة المساهمة في تحفيز الاستثمار والدفع بقاطرة التنمية الى الامام.
وأشار المصدر ذاته إلى أن الفدرالية الوطنية للوسطاء والوكلاء العقاريين وضعت ضمن أولوية أولياتها ، العمل من أجل مطالبة الحكومة بإخراج القانون رقم 36.17 إلى حيز الوجود والتطبيق وذلك من خلال تحريكه من رفوف الامانة العامة للحكومة نحو قبة البرلمان للمصادقة عليه لكي يتمكنوا من استخلاص مستحقاتهم بطريقة قانونية وفي نفس الوقت ضمان حماية حقوق البائع والمشتري.
وشدد المتحدث في ذات السياق أنه لم يعد مقبولا التغاضي عن الفوضى التي يعيشها القطاع، وخصوصا ممارسة هذه المهنة تتم من طرف بعض الأشخاص الذين قال أنهم غير ملمين بالمساطر والإجراءات القانونية المعمول بها، مضيفا أن جذب الاستثمارات الأجنبية وتسهيل المساطر الإدارية “لا يمكن أن يحقق الأهداف المتوخاة منه دون تواجد وكيل عقاري يشتغل في إطار قانون واضح.nجدير بالذكر أن مشروع القانون 36.17 بدأت المشاورات بشأنه منذ سنة 2012، وتم إيداعه لدى الأمانة العامة للحكومة في أبريل من سنة 2017، حيث يشترط على الراغب في ممارسة مهنة الوكيل العقاري أن يكون حاصلا –على الأقل- على شهادة البكالوريا أو مايعادلها، خصوصا أن هذه المهنة صارت تستقطب أطرا وخريجي مدارس عليا.nاما بالنسبة للذين يزاولون مهنة الوساطة العقارية ولا يوفرون على الشواهد المطلوبة؛ فإن مشروع القانون 36.17 يقترح إدماجهم لدى الوكالات العقارية، بالنظر إلى الخبرات التي اكتسبوها خلال سنوات اشتغالهم.nويقترح مشروع القانون 36.17 ضمن الشروط المطلوبة لمزاولة مهنة وكيل عقاري ألاّ يكون قد أدين بسبب ارتكابه أفعالا منافية للشرف والنزاهة والاستقامة أو بسبب ارتكابه جنايات أو جنح تتعلق بالأموال.nوفي ذات السياق يسمح المشروع للأشخاص الذاتيين والمعنويين بممارسة هذه المهنة وفق شروط محددة، مع تحديد الخدمات التي يمكن تقديمها من طرف الوكيل العقاري، والشروط المتعلقة بمزاولة المهنة والحصول على البطاقة المهنية، وعلى إحداث السجل الوطني للوكلاء العقاريين.nمشروع القانون ذاته يتضمن في مادته ال24 مقتضيات زجرية تتعلق بعقوبات تأديبية في حق الوكيل او الوسيط العقاري في حال إخلاله بالتزاماته، وضمنها الإنذار، والتوبيخ، والسحب المؤقت أو النهائي للبطاقة المهنية، فضلا عن الغرامات المالية.nإلى ذلك شدد أحد المهنيين في مجال الوساطة العقارية والذي طلب عدم الكشف عن اسمه ، على ضرورة تطهير وتنظيف مهنة الوساطة العقارية من الذين لديهم مهن أخرى ، وعلى وجه التحديد بعض رجال المحاماة والتعليم والطب والتأمين ومجالات أخرى ، متسائلا ” كيف يمكن لشخص يمتهن مهنة طبيب أو محام أو رجل تعليم ” أن يمارس إلى جانب ذلك مهنة الوسيط العقاري؟ فهل يحق للوسيط العقاري أن يمارس مثلا مهنة الطبيب أو أي منصب آخر من القطاع العمومي أو القطاع الخاص.؟

يتبع

